«أَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ» ( مر 5: 19 )
في نهاية اجتماع تبشيري للمُبشِّر المعروف “مودي” قام شاب نُرويجي ليشهد عن إيمانه بالرب يسوع. أراد الشاب أن يعرف الحضور أنه حصل على الخلاص، لكنه واجه صعوبة في التكلُّم بالإنجليزية، إلا أنه تمكَّن من أن يقول: ”أنا هنا لأن الرب يسوع يُريد مني أن أكون شاهدًا له. لقد وعد أنه إن أخبرت العالم عنه فهو سيُخبر الآب عني”. وقد قال “مودي” لاحقًا: “إن شهادة ذلك الشاب دخلت قلب كل مَن كان حاضرًا في الاجتماع”.
“إن أخبرت العالم عني” ... نعم، هذا ما يعنيه الكتاب المقدس بالضبط عندما يقول إن علينا أن نشهد للمسيح. إن الرب يسوع لا يريد لنا أن نكون تلاميذ صامتين. إنه يُشجعنا على أن نشهد بجرأة لنعمته أمام الآخرين. ويُقدِّم الكتاب المقدس دليلاً بليغًا على وجوب المجاهرة بشأن علاقتنا مع المسيح، إذ يقول الرسول بولس: «لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ». ثم يسأل: «كَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟» ( رو 10: 9 ، 14).
إن كل مَن يؤمن عليه أن يعترف علنًا بالخلاص الذي قَبِله. والاعتراف ليس شرطًا للخلاص، ولكنه تعبير خارجي لا بد منه، لأنك إن آمنت بالرب يسوع المسيح فعليك أن تتكلَّم عنه وتعترف به.
أَ ليس من المنطقي أن يعترف تلاميذ المسيح به قدام الناس بلا خوف؟ فكل عار وخزي واضطهاد وضيق يحتملونه، سيُكافأ بكثرة في السماء عندما يعترف الرب يسوع بهم أمام أبيه في السماوات. والاعتراف بالمسيح هنا يتضمن الولاء له بوصفه الرب والمُخلِّص، والاعتراف به فعلاً وقولاً معًا؛ شهادة الحياة وشهادة الفم.
الكاتب: فايز فؤاد
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية