‫أُهُولِيآبَ بْنَ أَخِيسَامَاكَ‬

‫«قَدْ دَعَوْتُ بَصَلْئِيلَ بْنَ أُورِي بْنَ حُورَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا … وَهَا أَنَا قَدْ جَعَلْتُ مَعَهُ أُهُولِيآبَ بْنَ أَخِيسَامَاكَ مِنْ سِبْطِ دَانََ»‬‫ ( خر 31: 1 – 3) ‬

‫عندما دعا الرب بَصَلْئِيلَ بْنَ أُورِي بْنَ حُورَ للعمل في بناء خيمة الاجتماع، لم يَدعُه بمفرده، بل دعا معه أُهُولِيآبَ بْنَ أَخِيسَامَاكَ. ليدعمه وليساعده، فما أحوج الخادم لشريك خدمة معه للدعم والصلاة.‬ ‫ومن تأملنا في معنى اسم أُهُولِيآبَ والسبط الذي ينتمي إليه، نستطيع استخلاص بعض الدروس الهامة في الخدمة:‬ ‫أولاً: اسمه أُهُولِيآبَ، ومعنى اسمه “خيمة الآب”. وما أجمل الدرس الذي نتعلمه هنا، فأُهُولِيآبَ سيعمل في خيمة ذهبية هي خيمة الآب (خيمة الرب) وليست خيمته الشخصية، فلا مجال مطلقًا لجعل خدمة الرب مِلكية خاصة بنا، نثبت فيها ذواتنا، ونورثها لأولادنا وأحفادنا، ونخلِّد من خلالها أسماءنا، ونسرق من ورائها مجدًا. بل إن دورنا كخدام هو تحصيل المجد لرب الخدمة، فيكون شعارنا: ينبغي أن ذلك يزيد، وأني أنا أنقص ( يو 3: 30 ).‬ ‫ثانيًا: اسم أبيه: أَخِيسَامَاكَ، ومعناه ”المُمسك بيد أخيه”؛ فما أجمل أن يكون بين شركاء الخدمة روح التشجيع والترابط وإمساك الأيدي للدعم بدلاً من التشابك بالأيدي للهدم. فما أسعد الخدام المتعاونين والمتحابين والمشجعين بعضهم البعض.‬ ‫ثالثًا: من سبط دَانَ، ومعنى اسم دان هو “قاضي”، وليس هناك من ضمانات لعدم فساد الخادم سوى شعوره الدائم أنه واقفٌ في محضر الرب وعيني الرب تراقبانه. بل ما أجمل أن يكون شعار الخادم دائمًا: «اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا» ( مز 139: 23 ، 24).‬

الكاتب: ‫عياد ظريف‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية