‫اجْتِمَاع عِنْدَ بَابِ الْمَاءِ‬

‫«اجْتَمَعَ كُلُّ الشَّعْبِ كَرَجُل وَاحِدٍ إِلَى السَّاحَةِ الَّتِي أَمَامَ بَابِ الْمَاءِ»‬‫ ( نح 8: 1 ) ‬

‫في هذا اليوم الأول من الشهر السابع أخذت كلمة الله مكانًا بارزًا وسط شعب الله، وصنعوا منبرًا من خشب لِعَزْرَا وأعوانه، ووقف كل الشعب احترامًا عندما فُتح سفر الشريعة (ع5). واشترك الجميع في هذا التصرف، ثم انحنوا باتضاع «وَخَرُّوا وَسَجَدُوا لِلرَّبِّ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى الأَرْضِ» (ع6). يا له من مشهد مثير للإعجاب! فهذا الاحترام والتقدير لفتح كلمة الله، هو ذا معانٍ كثيرة لنا نحن أيضًا. إننا نرى في أعوان عَزْرَا صورة للمواهب المتعددة التي منحها الرب للكنيسة: الرعاة والمعلمين الذين يشرحون الكلمة (ع4، 7). وخدمة كلمة الله هي خدمة اللاويين الحقيقيين، ومن تعدد الأسماء المذكورة في تلك الأعداد نتعلَّم أن الله يُقدِّر عمل كل واحد منهم.‬ ‫هناك نقطة أخرى أود لفت الانتباه إليها، ألا وهي وقع كلمة الله على مَن سمعوها؛ لأنه كنتيجة لسماعها صاروا فاعلين لها بحق، فمن ناحية اتضعوا لأنهم علموا عدم أمانتهم وبُعدهم عن الله، فبكوا وناحوا عند سماع سفر الشريعة «لأَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ بَكَوْا حِينَ سَمِعُوا كَلاَمَ الشَّرِيعَةِ» (ع9). ومن الناحية الأخرى فرحوا في الرب من أجل ما كان لا يزال يمنحه للبقية من شعبه. فكانت هناك بهجة في طاعة الشريعة، كلمة الله المُعلنة (ع10، 12، 17). من هذه الوجهة يحمل هذا الأصحاح تشابهًا مدهشًا مع عَزْرَا 3 حيث نجد كل من هتاف الفرح والبكاء بصوت عظيم، عند وضع أساس الهيكل الجديد. أَوَ لا تحوي كلمة الله دائمًا هذين التأثيرين؟ فمن ناحية نحن نحتاج لأن نُوبَّخ، ومن الناحية الأخرى نحتاج لأن نتعزى. من ناحية نحن بحاجة لأن نتضع، ومن الناحية الأخرى لأن نتشجع ونُبنى في إيماننا «لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ» (ع10). إن كلمة الله كالعسل في حلاوتها لأفواهنا، لكنها تٌنشئ في قلوبنا نَدَمًا مُرًا وحزنًا مُقدسًا ( حز 2: 8 ؛ رؤ10: 9، 10).‬

الكاتب: ‫هوجو بوتر‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية