‫حَدِيثُ الطَّرِيقِ؟‬

‫«وَإِذْ كَانَ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُمْ: بِمَاذَا كُنْتُمْ تَتَكَالَمُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فِي الطَّرِيقِ؟»‬‫ ( مر 9: 33 ) ‬

‫كان الرب في طريقه إلى أورشليم. وأخذ يُعلّم تلاميذه ويقول لهم: «إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ»، فما هو إذًا الشيء الذي كان يشغل قلب التلاميذ وهم سائرون في الطريق مع سيدهم؛ لقد «تَحَاجُّوا فِي الطَّرِيقِ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي مَنْ هُوَ أَعْظَمُ»، لأن كلاً منهم كان يشعر في قرارة نفسه أنه هو المستحق لهذا المقام.‬ ‫وإننا نتساءل: كيف تملأ رؤوسهم أفكار كهذه، خاصة في الساعات الأخيرة من حياة سيدهم؟ ولكن لنرجع إلى ذواتنا ونوجه سؤال الرب إلى كل واحد منا: عندما نخرج من الاجتماع حول مائدة الرب، وقد أرانا الرب يديه المثقوبتين وجنبه المطعون، كما أعلن لنا عن قيامته من بين الأموات، هل مستوى أفكارنا أعلى من مستوى أفكار التلاميذ؟ مَنْ هم موضوع مشغوليتنا ونحن في طريق عودتنا إلى بيوتنا؟ هل هو الرب أم ذواتنا وظروفنا؟ ألم يكن لغرض الذكرى أننا صنعنا تذكار موت الرب؟ ولكن كم من الوقت دامت هذه الذكرى حيث قد وضعنا ذواتنا جانبًا وأعطينا الرب المكان الأول في حياتنا؟ كم دامت هذه الحالة؟ هل ساعة؟ أم يومًا؟ أم أسبوعًا بأكمله؟‬ ‫ونحن الآن في الطريق نتبع سَيِّدنا، لا لكي نذهب إلى أورشليم، ولكن إلى بيت الآب، وتُعلن لنا كلمة الله عما يجب أن يشغل أفكارنا أثناء مسيرنا في الطريق القصير «كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هَذِهِ افْتَكِرُوا» ( في 4: 8 ). جميع هذه الأشياء تتلخص في شخص واحد هو الرب يسوع المسيح. فهل هذا هو حال كل منا؟‬

الكاتب: ‫كاتب غير معروف‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية