«أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا» ( 2تي 2: 22 )
يُحذر الرسول بولس كلًا مِنا: «أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا» ( 2تي 2: 22 )؛ وهو هنا لا يتكلَّم عن سلوك الفساد الأخلاقي، وإنما عن ميل الشباب إلى الاندفاع ، والثقة بالنفس، والاستهتار، والتهور، أو ما شابه ذلك. هذه الصفات ضارة لحياة الإيمان. كثيرًا ما نضع أنفسنا، بلا مبالاة، في دائرة الخطر، فنقع في التجربة. لذلك فهنا أيضًا ينطبق المبدأ: «اهْرُبْ».
هل تُريد أن تحيا حياة مسيحية سعيدة؟ اعمل كل ما يُمكنك أن تعمله لتتجنب هذه الخطايا. اهرب منها بأي ثمن، فلا تُخطئ وتنجّس نفسك! ولكن ينبغي أن أسأل نفسي هذه الأسئلة الجادة: هل أريد أن ألعب مع العالم ومع الخطية لقليل؟ هل أتساهل قليلاً في الطهارة الأدبية، أو الطمع في حياتي؟ هل أشاهد عروضًا، أو أقرأ كتبًا تُنجسني؟ هل وضعت قلبي على المال، أو أقتني وأكوِّم أشياء لستُ في حاجة حقيقية لها؟ أم أنني أُراعي معايير الله لطهارة الجسد في معاملاتي مع الجنس الآخر؟ هل أُحقق فكر الله من جهتي كمسيحي بشأن المال والمقتنيات؟ وهل أنا مُستعَد أن أضبط معيشتي حسب كل ما يقتضيه قصده منها؟
لعل يوسف يكون لنا مثالاً مؤثرًا في هذا. لقد عاش مع أبيه في جو الشركة والطاعة، ثم باعه إخوته إلى مصر، بعيدًا عن بيت أبيه، وجُرِّبَ بإغرائه لأن يرتكب خطية الزنا، لكنه واجه التجربة بما في قلبه: «كَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟» ( تك 39: 9 ). بهذا بقي طاهرًا، واحتفظ بضمير نقي. وهذا الطريق ذاته، مفتوح أمامنا! ولكن إن كنا لا نحرص على الشركة مع الرب يسوع، ونهمل إرادة الله لحياتنا، فلن نجد القوة للهروب. فإن بدأنا اللعب مع الخطية، فلا نتعجب إن كان طريقنا يذهب إلى ما ذهب إليه يهوذا مع كَنَّتِهِ ثَامَار (تك38).
الكاتب: أورس هانسلر
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية