‫الملائكة الحارسون‬

‫«إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ» ‬‫ ( متى 2: 13 ) ‬

‫نرى هنا لمحة من حراسة السماء الوثيقة للطفل الذي يقصد الأشرار إيقاع الخطر به. كان هناك ملاك شرير يتآمر ضد حياة الطفل، وما كان لأحبائه الأرضيين أن يحموه. ولكن في ساعة الضعف البشري، أسرعت السماء لتُخبئه وتنقذه. كانت مصائر الجنس البشري مرهونة بحياة هذا الطفل. وكان على قوة الله أن تُستَخدَم لإنقاذه. وإنه لحق ثمين أيضًا أن السماء تحافظ على كل طفل بحراسة وثيقة ومؤكدة. والرب يسوع نفسه قال: «اُنْظُرُوا، لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ». وهذا يعني أن أقوى وأقدس الملائكة، وأكثرهم قربًا، هم المُخصَّصون لحراسة الأطفال في هذا العالم.‬ ‫يجب على الآباء والأمهات ألا ينسوا أن أطفالهم أعزاء جدًا لدى الرب، وأنهم تحت حمايته التي لا تنعس. وهذا يُعطيهم ثقة وارتياحًا عظيمين. وبينما يمضي صغارهم في وسط مخاطر العالم، فلن تستطيع أي عين بشرية أن تكون مراعية إياهم دائمًا. ولا تستطيع أي يد أن تحرسهم من الشرور التي تتربص بهم في كل لحظة. ولكن يوجد حراس غير مرئيين للأبصار، لا تتركهم قط، ولا للحظة واحدة. فالسماء معنية بالحفاظ على كل حياة غضة لطفل في هذا العالم. ويليق بالوالدين المسيحيين أن يسلموا صغارهم لله بثقة كاملة. وإذا كانوا فقط أمناء كوالدين، فلن يُخيِّب الله آمالهم.‬ ‫ويجب على الأطفال أيضًا أن يعلموا أن حراسًا سماويين، لا تراهم الأبصار، يعتنون بهم. ومن المعتاد في هذه الأيام ألا يرى الناس الملائكة، ولكنهم حولنا دائمًا ومخيمون حول بيوتنا، ويعتنون بحراستنا، ليلاً ونهارًا. ورغم أن وجوههم اللامعة لا تلوح لأعيننا الكليلة، إلا أن خدمتهم الحبية لا تنقطع أبدًا. ‬

الكاتب: ‫جيمس ر. ميللر ‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية