«إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ ... وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ» ( مت 5: 29 ، 30)
كل واحد مِنَّا له نقط الضعف الخاصة به، والتي من السهل أن تُصبح بابًا للعالم وللخطية، ليدخلا منه إلى حياتنا. والمسيحي الحكيم سيُرتب حياته بطريقة تجعله يتجنب هذه المخاطر. وعندما يقول ربنا يسوع أن نقلع عينًا لنا، أو نقطع يدًا لنا ( مت 5: 29 ، 30)، لا يعني أن نفعل ذلك حرفيًا، وإنما يُعطي تشبيهًا يُثبت به مبدأ عامًا: ينبغي علينا أن نتخلَّص في حياتنا من الأشياء التي تغوينا لكي نُخطئ، ثم نُخطئ مرات ومرات، ونقبل كل خسارة في سبيل هذا. فالحياة بعين واحدة، أو بيد واحدة، تعني عجزًا أو نقصًا، وعمليًا هذا يعني أنه إذا كنت لا تستطيع أن تتحكم في أسلوب تسوُّقك، فعليك أن تُحدّد لنفسك حدًا أقصى للصرف في الشراء. وإذا كنت تنجذب دائمًا إلى قراءة الموضوعات القذرة وقصص الفساد الأدبي على الأنترنت، فالغ تسجيلك في المواقع التي تنشرها. وإذا أدمنت استخدام الإنترنت، فعليك أن تُنظم وقت استخدامك له بمشاركة آخرين، حتى لا يكون مصيدة لك. وهكذا لكل ما يجذبك إلى ما لا يُسرّ الله، ولا تجد في نفسك القوة لتتحكم في استعماله.
قد تبدو هذه أمثلة سخيفة، ولكنني فقط أريد منها توضيح المبدأ، وأرجو أن يكون قد اتضح، وهو أنه من الأفضل أن أعيش في محدودية الإمكانيات، مع روحية نقية، من أن أُنكِر - بكبرياء - ضعفي، وتكون لي حياة مسيحية تعسة. فإن لم نأخذ احتياطنا من الحُفر التي تُمثل خطرًا علينا، نكون عرضة لأن نسلك طريقًا لا يُكرم الرب، ونجلب على أنفسنا أوجاعًا كثيرة. أَليس من الأفضل أن أعيش بيد واحدة، مع حياة سعيدة في تمجيد الرب، من أن تكون لي يَدان، وأبقى في الخطية؟
الكاتب: أورس هانسلر
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية