‫طَاعَة الإِيمَان‬

‫«الْمُخْتَارِينَ ... فِي تَقْدِيسِ الرُّوحِ لِلطَّاعَةِ» ‬‫(شاهد)‬

‫طاعة الإيمان هي أولى ثمار النعمة في النفس. فنحن مُقدسون لطاعة يسوع المسيح ورش دمه، وكأولاد الطاعة علينا ألاَّ نُشاكِل شهواتنا السابقة ( 1بط 14: 1 ). وأول ما علَّمته النعمة لشاول الطرسوسي فور رؤيته للرب هو “الطاعة”؛ «يَا رَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟» ( أع 9: 6 ). إن التدريب الأساسي في الحياة بطولها هو على الطاعة.‬ ‫وطاعة الحق هو المبدأ الأعظم للسير، وهو نصيب كل فكر متضع موحَّد الرؤية. إن الطاعة هي سبيل المؤمن الواجب. ووصايا الله لا تفقد سلطانها، والقوة الحقيقية للتمتع بمحضر الله ورؤيته هي في طاعة الإيمان ( يو 21: 14 ). ‬ ‫ونحن لا ننتظر قوة لنطيع، لكننا عندما نُطيع نحصل على القوة. فالرب لم يشفِ اليد اليابسة لكي يستطيع الرجل أن يمدَّها، بل أمر الرجل أن يمد يده لكي يُشفى، وإذ أطاع حصل على القوة ( مر 3: 1 -5).‬ ‫والطاعة أساس البركة: فالترتيب الإلهي هو أن الطاعة أولاً ثم البركة. فالبركة مترتبة على الطاعة. وهذا هو الإيمان. ونفس الترتيب نجده في قصة شاول الطرسوسي إذ أُمِر: «قُمْ وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ» ( أع 9: 6 ). فذهب وأطاع وحصل على تعزية قوية وبركة بواسطة حَنَانِيَّا. لقد تصرف بالطاعة من اللحظة الأولى. والأمر ذاته حدث مع المولود أعمى، يوم أمَره الرب أن يذهب ويغتسل في بِرْكة سلوام، فمضى واغتسل وأتى بصيرًا ( يو 9: 7 ). وإذ كان أمينًا في تنفيذ الوصية أُعطي أن يُعلِّم معلِّميه. وإذ أخرجوه خارج المجمع وجده الرب وأظهر له ذاته. وهذا هو مبدأ الله دائمًا؛ فالبركة العظمى لإبراهيم أساسها «مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي» ( تك 22: 18 ). ‬

الكاتب: ‫أشرف يوسف‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية