«هُوَذَا حَمَلُ اللَّهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!» ( يو 1: 29 )
ما أن استدار يوحنا المعمدان، ونظر الرب يسوع آتيًا على ضفة نهر الأردن، حتى أجاب عن سؤال إسحاق لأبيه: «يَا أَبِي! ... أَيْنَ الْخَرُوفُ لِلْمُحْرَقَةِ؟» ( تك 22: 7 ).
(1) «هُوَذَا حَمَلُ اللَّهِ»: هنا أمام يوحنا وقف الشخص الذي كانت كل ذبائح العهد القديم ظلاً له. إنه حَمَلُ الله. فهو لم يكن من اختيار بشر «إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ» ( يو 1: 11 ). وفي إشعياء 53: 3 نقرأ: «مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ». نعم، لم يكن مِن اختيار الإنسان، ولكنه كان حَمَلُ الله الكامل الخالي من الشائبة والعيبة؛ «حَمَلٌ بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ» ( 1بط 1: 19 ). وفي أماكن أخرى نقرأ عنه: «لَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ» ( 1يو 3: 5 )، وهو الذي «لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً» ( 2كو 5: 21 )، «الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً» ( 1بط 2: 22 )، و«بِلاَ خَطِيَّةٍ» ( عب 4: 15 )، و«بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ» ( عب 7: 26 ).
(2) «يَرْفَعُ الخَطِيَّةَ»: وهذا أمر غير مسبوق، فلم يحدث مِن قبل «لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا» ( عب 10: 4 ). وكل الذبائح التي نُحِرَتْ قبل مجيء حَمَل الله، قد غطت الخطية، بيد أنها لم ترفعها. إنه فقط «دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ» ( 1يو 1: 7 ). وكان الأمر يستلزم موته لأنه «بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!» ( عب 9: 22 ).
(3) «خَطِيَّةَ الْعَالَمِ»: في تكوين 22 مات الكبش عوضًا عن إسحاق. وفي خروج12 مات الحمل بدلاً من البكر، وفي إشعياء53 مات الحمَل لأجل الأُمَّة. ولكن حَمَل الله؛ ربنا يسوع المسيح، مات ليرفع خطية العالم.
الكاتب: ت. ب. هادلي
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية