«اُطْلُبُوا الرَّبَّ مَا دَامَ يُوجَدُ. ادْعُوهُ وَهُوَ قَرِيبٌ» ( إش 55: 6 )
إن هناك فرقًا بين الإيمان العقلي والإيمان القلبي؛ فأنت تعرف بعقلك أن المصعد ينتقل بك من دور إلى دور، لكنك لا يمكن أن ترتقي من دور سفلي إلى دور أعلى ما لم تنتقل بمعرفتك هذه من حيز الفكر إلى حيز التنفيذ، فتدخل في المصعد حتى يرتقي بك إلى فوق.
وأنت تعرف بفكرك أن القطار يستطيع أن ينقلك من مكان إلى المكان الذي تريد، لكنك لن تصل إلى مقصدك الذي تبتغيه ما لم تنتقل بمعرفتك العقلية هذه إلى حيز التنفيذ، فتركب القطار.
وكذلك أنت تعرف بفكرك أن يسوع يقدر أن يُخلّصك، لكن لن يتأتى لك هذا الخلاص إن لم تحول معرفتك هذه إلى ثقة عملية، فتتكل على المسيح. فعليك إذن أن تختار المسيح، وأن تقبله، وأن تعتمد عليه مسلمًا نفسك له. فالثقة العملية القلبية هي التي تُخلّص. فلماذا إذن لا تثق به الآن؟!
هل أنت في عداد الألوف الذين يؤمنون بالمسيح، لكنك لم تتخذه فعلاً ربًا لك ومُخلّصًا؟ هل أنت بين زمرة عارفيه الذين يدافعون عنه بالقول واللسان، لكنك لم تثق بعد في شخصه، فلم تتخذه لك شفيعًا بالقلب والوجدان؟ لقد كنت دومًا مؤمنًا به، فهل سلمت له اليوم نفسك؟ وهل تقبله حقًا مُخلّصًا وفاديًا؟
هيا اقبل – أيها الصديق – هذا المُخلِّص العجيب العظيم! اقبل الرب يسوع الآن واجعله نصيبك المقيم! قد تكون عرفته بفكرك، فاتكل عليه بكل قلبك، لأنه هو نفسه الطريق الأوحد الذي رسمه الله لك.
لعلك عارف أنك لم تخلص بعد، لكنك مُرجئ خلاصك إلى فرصة أخرى. قد تكون هذه آخر فرصة لديك في الحياة، لأن الله لا يقيم في حسابه وزنًا للمستقبل: «هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ» ( 2كو 6: 2 ).
الكاتب: أوزوالد سميث
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية