‫سِيَادَة الله‬

‫«هُوَ يَفْعَلُ كَمَا يَشَاءُ فِي جُنْدِ السَّمَاءِ وَسُكَّانِ الأَرْضِ»‬‫ ( دا 4: 35 ) ‬

‫سِيَادَةٍ الله تعني سمو الله، وملكوت الله، وألوهية الله. أن تقول إن الله مُتسيد هو أن تعلن أن الله هو الله. وأن تقول إن الله مُتسيد هو أن تعلن أنه العلي «وَهُوَ يَفْعَلُ كَمَا يَشَاءُ فِي جُنْدِ السَّمَاءِ وَسُكَّانِ الأَرْضِ، وَلاَ يُوجَدُ مَنْ يَمْنَعُ يَدَهُ أَوْ يَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَفْعَلُ؟» ( دا 4: 35 ). أيضًا أن تقول إن الله مُتسيد هو أن تعلن أنه القادر على كل شيء، وصاحب كل سلطان في السماء والأرض، ولا أحد يستطيع أن يُبطل مشوراته، أو يُحبط مقاصده، أو يُقاوم مشيئته ( مز 115: 3 ). وأن تقول إن الله مُتسيد هو أن تُعلن أنه «هُوَ الْمُتَسَلِّطُ عَلَى الأُمَمِ» ( مز 22: 28 )، الذي يُقيم ممالك، ويُطيح بإمبراطوريات، وهو الذي يُعيِّن مسار السلالات الحاكمة بحسب مسرته. وأن تقول إن الله مُتسيد هو أن تُعلن أنه «الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ» ( 1تي 6: 15 ).‬ ‫إن سيادة إله الكتاب المقدس هي سيادة مطلَقة، غير قابلة للمقاومة، وغير محدودة. حين نقول إن الله مُتسيد، فنحن نؤكد حقه في أن يحكم ويدير الكون الذي خلقه لمجده تمامًا بحسب مسرته، وأن حقه هذا هو حق الفخاري على طينته، أي أنه يمكنه أن يشكل هذا الطين لأي صورة يختارها؛ «أَنْ يَصْنَعَ مِنْ كُتْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَاءً لِلْكَرَامَةِ وَآخَرَ لِلْهَوَانِ» ( رو 9: 21 )، وأيضًا أنه لا يخضع لأي حكم أو قانون خارج إرادته وطبيعته، وأن الله هو قانون في ذاته، وأنه ليس تحت أي إلزام، ولا يعطي حسابًا عن شؤونه لأحد. وإن صفة السيادة تميز كيان الله بأكمله، فهو مُتسيد في كل صفاته، ومُتسيد في ممارسة قوته. فإنه يمارس قوته كما يريد، ومتى يريد، وأينما يريد. قد تبدو هذه القوة خاملة لفترة طويلة، ثم فجأة تظهر بقدرة لا تُقاوَم. فقد تجرأ فرعون على منع إسرائيل من الخروج لعبادة يهوه في البرية، فماذا حدث؟ لقد مارس الله قوته، وخلص شعبه وقتل مسخريهم القساة. هذا هو إله الكتاب المقدس.‬

الكاتب: ‫آرثر بنك‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية