«أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ» ( لو 2: 39 )
كان عظماء أورشليم فاقدي التواصل تمامًا مع الله، ولم يعرفوا شيئًا عنه، ولكن كان هناك مَن هم على اتصال بالله، وهؤلاء سرعان ما عَرَفوا، مع أنه لم تظهر لهم ملائكة لتبشرهم. ولنا أن نتوقف عند هذه النقطة لنلخِّص الملامح التي اتصف بها هؤلاء الأتقياء:
فالرعاة يُصوِّرون الإيمان الذي اتصفوا به. فقد قبلوا في الحال الكلمات التي بشرهم بها الملاك، ثم تحققوا بعيونهم من صِدقْها، ثم مجَّدوا وسبَّحوا الله (ع15-20). وتُمثل “مريم” الروح المُفكرة المتأملة، التي تنتظر الله ليشرح لها الأمور (ع19). أما “سمعان البار” فهو الرجل الذي كان ينتظر المسيح، بتوجيه وقوة روح الله القدوس. لقد شَبعَ بالمسيح عندما وجده، وتنبأ بأمور عنه. وحَنَّة، المتقدمة في السن، تُمثِل مَن لا يَفتُر في خدمة الله، وقد شهدت عن المسيح عندما وجدته «فَهِيَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ الرَّبَّ، وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ الْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ» (ع36-38).
وأخيرًا، كان هناك حِرص بالغ على أن تُنَفَّذ كل التفاصيل المتعلقة بالمسيح حسب وصايا الناموس. وفي خمس مناسبات يُبين أن هذا تم «حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى»؛ الآية 22 تطهير الأم بعد الولادة. والآية 23 تقديس كل ذَكَر فاتح رحم للرب. والآية 24 تقديم ذبيحة عن المولود. والآية 27 «لِيَصْنَعَا لَهُ (للطفل) حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ». والآية 39 إكمال كل شيء حسب ناموس الرب. هذه الصفة المتميزة، يجب أن تُنسب في رأينا ليوسف رجل مريم. هذه هي الطاعة المُدققة لكلام الله. ونحن الآن ننتظر مجيئه الثاني. فطوبى لنا إذا اتصفنا بحق بهذه الصفات المتميزة.
الكاتب: ف. ب. هول
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية