‫مُعَلِّمُون ومُبَشِّرُون‬

‫«كَانُوا لاَ يَزَالُونَ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْهَيْكَلِ وَفِي الْبُيُوتِ مُعَلِّمِينَ وَمُبَشِّرِينَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ»‬‫ ( أع 5: 42 ) ‬

‫لم يكن التهديد أو الجلد ليُوقف الرُّسُل عن الشهادة للرب يسوعِ ( أع 5: 40 )، وإن كان هناك أثر للاضطهاد الذي وقع عليهم فهو زيادة إيمانهم بالرب يسوع، وحصولهم على قوة أكبر في خدمتهم. ويُلخص لنا أعمال 5: 42 النموذج الرسولي للكرازة، وهو نموذج رائع لنا كي نتبعه:‬ ‫بداية كانوا يشهدون «كُلَّ يَوْمٍ»، وهذا معناه أنهم كانوا ينتهزون كل فرصة للشهادة، بغض النظر عن مكان تواجدهم. وكل مؤمن هو شاهد؛ إما شاهد أمين، أو شاهد غير أمين. وشهادتنا إما أن تجذب الآخرين للمسيح، أو تبعدهم عنه.‬ ‫ولقد شهد المؤمنون الأوائل «فِي الْهَيْكَلِ»، فقد كان ذلك هو المكان الذي يجتمع فيه “المتدينون”، وكان الوصول إليهم هناك سهلاً. ولكن أيضًا شهد مؤمنو الكنيسة الأولى «َفِي الْبُيُوتِ»؛ فلم يكن لديهم مبانٍ مُخصصة للخدمة والشركة، لكنهم كانوا يجتمعون في بيوت مختلفة ليعبدوا الرب، ويستمعوا لتعليم الرُّسُل، ويسعوا لربح النفوس ( أع 2: 46 ).‬ ‫ولقد تضمنت شهادة الكنيسة التعليم والتبشير معًا “مُعَلِّمِينَ وَمُبَشِّرِينَ”. والتبشير يعني المُشاركة بالأخبار السارة عن الرب يسوع المسيح. ولكن يجب أن يتوازن إعلان الإيمان مع التعليم الصحيح، حتى يعرف الخطاة بماذا يؤمنون، ويفهم حديثو الإيمان لماذا آمنوا. فلن تُثمر الرسالة ما لم يفهم المرء، ويستطيع أن يتخذ بشأنها قرارًا حكيمًا، ولن يُمكن أن ينمو المؤمنون ما لم يتعلموا كلمة الرب.‬ ‫أخيرًا كان «يَسُوعَ الْمَسِيحِ» هو محور شهادتهم. لقد انطلقوا ببساطة يعظون عن يسوع المسيح، ويحثون الناس على الإيمان به «فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبًّا» ( 2كو 4: 5 ).‬

الكاتب: ‫وارين ويرسبي‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية