«تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا » ( يع 4: 3 )
* لنُصَّلِ ببساطة وإيمان أكيد؛ وعلينا أن نلج أبواب السماء، ونقرعها بثقة البنين. قال أغسطينوس: “يغتصب البسطاء السماء ببساطتهم، أما نحن فبكل علمنا لا نسمو فوق اللحم والدم”.
* إن أردت أن تحصل على قوة في الصلاة، فلا تحجز شيئًا ولا تمنع شيئًا، بل سلم الكل تمام التسليم للمسيح، كُنْ له بجملتك، اترك كل شيء واتبع المخلص. الصلاة المشفوعة بالتكريس التام المُعترفة بسيادة المسيح وملكه الشامل، هي الصلاة التي يستجيبها الله.
* يُقَدِّر الله الصلاة التي تُكلّفنا شيئًا. فالذين يستيقظون باكرًا ينعمون بشركة مع ذلك الذي في الصبح باكرًا جدًا قام ومضى إلى موضع خلاء، واختلى مع أبيه منتظرًا توجيهاته لليوم الذي أمامه. وكذلك الذين بملء إرادتهم يصرفون الليل كله في الصلاة، ينعمون بقوة الله التي لا يمكن إنكارها. أما الصلاة التي لا تكلف شيئًا فلا تساوي شيئًا لأنها “منتوجات” مسيحية رخيصة.
* كثيرًا ما يربط العهد الجديد بين الصلاة والصوم. فالامتناع عن الطعام يمكن أن يكون مساعدًا كبيرًا في الرياضات والتدريبات الروحية. وهو من الناحية البشرية يساعد على الصفاء والتركيز وحـّدة الذهن. ومن الناحية الإلهية، يبدو أن الرب يسر خصيصًا بالصلاة التي نفضلها عن الطعام الضروري.
* تجنب الصلاة الأنانية . قال يعقوب في رسالته: «تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ» ( يع 4: 3 ). إن الثقل الرئيسي في صلاتنا يجب أن يكون الاهتمام بما للرب. يجب أن نصلي أولاً: «لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ»، ثم نصلي بعد ذلك قائلين: «خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ» ( لو 11: 2 ، 3).
الكاتب: وليم ماكدونالد
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية