«لِتَكُنْ أَحْقَاؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً وَسُرُجُكُمْ مُوقَدَةً» ( لو 12: 35 )
إن الأحقاء المُمنطَقة والسُرج المُوقَدة يجب أن تكون من مميزات المؤمنين في هذا العالم، أي الحق في القلب والاعتراف الحسن بالمسيح. ومن الغريب أن مَن يدين بعقيدة زائفة لا يكون خجلاً منها، ولكن كم من المسيحيين الحقيقيين يخجلون من المسيح! ولكن الرب يريدنا أن نكون مثل أناس ينتظرون سَيِّدَهُم. فهل حقيقة قلوبنا منتظرة ابن الله من السماء؟ أنا لا أتحدث عن فهم النبوات، فالنبوات مباركة جدًا في مكانها الخاص، لكن ما يخصنا نحن هو مسيح سماوي بذل نفسه عنا، وسيأتي إلينا ككوكب الصبح. فهل نحن منتظرون أن نكون معه ومثله إلى الأبد؟ إن هذا يساعدنا في اجتياز هذا العالم. والصفة التي ينبغي أن تلصق بالمسيحي الآن هي أنه ساهر. ليست المسألة فهم النبوة، ولكن الصلة بالمسيح كمن أعطيّ وعدًا بأنه سيأتي، ونحن ننتظره بشوق مرددين القول: «آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ». فهل نحن المسيحيين تنطبق علينا هذه الصفة؛ «مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ»؟ لو جاء المسيح في هذه الليلة، هل يمكنه أن يقول عن كل واحد منا: هذا عبد أمين؟
تذكر أنه ينتظر هذا المجيء بشوق أكثر منا. وهو يخدمنا لأن المحبة تحب أن تخدم، أما الذات الأنانية فينا فتحب أن تُخدَم. أفلا يليق بنا في هذا العالم الشرير، أن نحفظ أحقاءنا مُمَنطَقة، ونكون ساهرين. وعندما يأتي “سَيَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُنا، وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدِمُنا”.
ثم يضيف الرب شيئًا آخرَ: «طُوبَى لِذَلِكَ الْعَبْدِ الَّذِي إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُ يَجِدُهُ يَفْعَلُ هَكَذَا!». لقد حصلنا على الحالة التي تؤهلنا للخدمة، والآن مجال الخدمة، ولنا الوعد: «إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَمْوَالِهِ». فمحبة المسيح لا تكتفي بإسعادنا في الخدمة، ولكن كل ما له يصبح لنا.
الكاتب: داربي
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية