‫أَنْتَ ابْنِي‬

‫«إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي. أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ» ‬‫ ( مز 2: 7 ) ‬

‫لقد اقتُبِست هذه الآية الهامة في العهد الجديد ثلاث مرات عن شخص الرب يسوع ( أع 13: 33 ؛ عب1: 5؛ 5: 5)، وهذه المرات الثلاث كلها مرتبطة بالتجسد أو بناسوت المسيح، ولكن كل اقتباس منها له اتجاه محدد.‬ ‫في أعمال 13 يقول الرسول بولس: «إِنَّ اللهَ ... أَقَامَ يَسُوعَ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أَيْضًا فِي الْمَزْمُورِ الثَّانِي: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ». وهو يقصد بذلك أن الله أقام المسيح لإسرائيل، وليس أقامه من الأموات، ولو أن القيامة وردت في ع34 حيث يُشار أن الله «أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ». ‬ ‫وفي عبرانيين 5: 5 يقول الرسول: «كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ يُمَجِّدْ نَفْسَهُ لِيَصِيرَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ، بَلِ الَّذِي قَالَ لَهُ: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»، وذلك بالارتباط برفعته كرئيس كهنة (بالقيامة من الأموات). ‬ ‫وفي عبرانيين 1: 5، 6 يقول الرسول: «لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ؟ وَأَيْضًا: أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا؟ وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ»، وذلك بالارتباط بمجيئه ثانيةً لكي يملك. ‬ ‫أي أن هذه الآية الهامة شملت الأزمنة جميعها: الماضي (أع13)؛ والحاضر (عب5)؛ والمستقبل (عب1). ثم إنها عند اقتباسها في أعمال 13 ارتبطت بالفكرة المبدئية، أعني التجسد وظهور المسيح في الجسد. وعند اقتباسها في عبرانيين 5 ارتبطت بالفكرة التالية أعني قيامة المسيح من الأموات. وعند اقتباسها في عبرانيين 1 ارتبطت بالفكرة النهائية وهي مجيء المسيح ثانية للمُلك. إنها آية عظيمة مرتبطة بهذه الأفكار المجيدة: التجسد، والقيامة، والمجيء الثاني.‬

الكاتب: ‫يوسف رياض‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية