« وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ» ( مز 19: 8 )
هل نريد أن نكتشف عجائب مخبوءة في كلمة الله؟ هل نستطيع أن نردد هذا القول: «أَبْتَهِجُ أَنَا بِكَلاَمِكَ كَمَنْ وَجَدَ غَنِيمَةً وَافِرَةً» ( مز 119: 162 )، أو كما قال إرميا: «وُجِدَ كَلاَمُكَ فَأَكَلْتُهُ، فَكَانَ كَلاَمُكَ لِي لِلْفَرَحِ وَلِبَهْجَةِ قَلْبِي» ( إر 15: 16 ). إن كلمة الله توافق كل الظروف فهي التي «تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيمًا» ( مز 19: 7 ). وإذا كنا بالطبيعة غرباء عن معرفة أفكار الله، فإن كلمة الله “تُنِيرُ، تُعَقِّلُ الْجُهَّالَ” ( مز 119: 130 ) وهي أيضًا «الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» ( 2تي 3: 15 ).
وفي أثناء سفرنا هنا في البرية هي سراج لأرجلنا ونور لسبيلنا. وبحفظ الشاب نفسه حسب كلام الله يُزكي طريقه. فإذا أردنا حياة السلام، حياة القداسة فعلينا بكلمة الله «قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق» ( يو 17: 17 ).
وإن كانت كلمة الله مصدر الحياة، فهي أيضًا مصدر الفرح «وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ» ( مز 19: 8 )؛ فيها الفرح الناتج عن الخلاص، وفيها أيضًا الغبطة التي تملأ المؤمن بالشركة مع الله «وَرِثْتُ شَهَادَاتِكَ إِلَى الدَّهْرِ، لأَنَّهَا هِيَ بَهْجَةُ قَلْبِي» ( مز 119: 111 ). فكم من مرة ملأنا السرور والفرح، وجدَّدنا قوانا بواسطة الكلمة.
كثيرًا ما نشعر بالحسرة والألم في أيام الشدة، والشك والفشل يلحقان بنا، لولا الله الذي يتنازل بنعمته إلينا، فيحق لنا أن نردد قائلين: «عِنْدَ كَثْرَةِ هُمُومِي، فِي دَاخِلِي تَعْزِيَاتُكَ تُلَذِّذُ نَفْسِي» ( مز 94: 19 ). فكلمته تقوّي شركة البعض، بينما تُطعم البعض الآخر، وتشجع الآخرين. وبواسطة كلمته أيضًا يجعلنا مستعدين لكل عمل صالح «ثَبِّتْ خُطُوَاتِي فِي كَلِمَتِكَ، وَلاَ يَتَسَلَّطْ عَلَيَّ إِثْمٌ» ( مز 119: 133 ).
الكاتب: كاتب غير معروف
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية