‫طَرِيق قَايِين‬

‫«وَيْلٌ لَهُمْ! لأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ»‬‫(يه11)‬

‫في هابيل نرى أنه بالإيمان قدَّم ذبيحته. وهذا معناه أنه صدق كلام الله بخصوص هذا الأمر، لأن «الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ» ( رو 10: 17 ).‬ ‫ونرى في تعامل الله مع قايين صبر الله وأناته، فلم يكن قايين يجهل هذه الأمور، ومع ذلك فقد أعطاه الله فرصة للتوبة وللسلوك في الطريق الذي عيَّنه الله. ولكنه تجاهل النصيحة الإلهية، فظهر شرّ قلبه غير المؤمن. «وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ. فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: أَيْنَ هَابِيلُ أَخُوكَ؟ فَقَالَ: لاَ أَعْلَمُ! أَحَارِسٌ أَنَا لأَخِي؟» ( تك 4: 8 ، 9).‬ ‫وبهذا نرى التدهور لمن يسلك في طريق قايين. في قوله “لاَ أَعْلَمُ”، كان يكذب على الله، كأن الله لا يعرف. وبعد ذلك يقول لله بوقاحة: «أَحَارِسٌ أَنَا لأَخِي؟»؛ أي إن سؤالك هذا لا معنى له، أو ليس في محله. وكانت النتيجة أنه جلب اللعنة على نفسه وأصبح تائهًا وهاربًا في الأرض، أي متشردًا. مع ذلك فقد «جَعَلَ الرَّبُّ لِقَايِينَ عَلاَمَةً لِكَيْ لاَ يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ وَجَدَهُ» ( تك 4: 15 ).‬ ‫يا للعجب! لقد سمح الله لقايين أن يقتل هابيل، ولكنه لم يُصرّح لأحد أن يقتل قايين. إذًا أيها الإخوة الأحباء لا نندهش إذا كان المؤمنون يُضطَهَدون ويُقتَلون، بينما لا يُصرَّح لهم أن ينتقموا من مضطهديهم. وهذا هو ما نراه حولنا في كل تاريخ الكنيسة. ولكن ماذا يقول لنا عن الذين يسلكون في طريق قايين؟ نجد الجواب في رسالة يهوذا في كلمات قليلة: «وَيْلٌ لَهُمْ! لأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ» (يه11). حقًا ما أخطره طريقًا! هو طريق الهلاك الأبدي.‬

الكاتب: ‫أنيس بهنام‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية