‫قوة العدو‬

‫«مُصَارَعَتَنَا ... مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ»‬‫ ( أف 6: 12 ) ‬

‫إن حربنا هي ضد الشيطان وجنوده. يبدو أن أجناد الشر يتخذون اتجاهين في شرهم. فبالنسبة إلى العالم هم «وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ»، وبالنسبة إلى المسيحيين فإنهم «أَجْنَادِ الشّـرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ». والعالم في ظلمة وفي جهل باللّه. وهذه الكائنات الروحية تحكم وتُوجّه ظلمة الوثنية بالفلسفة وبالعلم الكاذب الاسم وبالكفر، كذلك بالخرافات والفساد والعصـرية في دوائر الاعتراف المسيحي. لقد استُحضر المسيحي إلى النور، وبورك بكل بركة روحية في السماويات. ومقاومة المسيحي تتخذ صفة دينية بواسطة الكائنات الروحية الذين يسعون إلى نزعه بعيدًا عن حق دعوته السماوية، وتخدعه بمكر في طريق إنكار الحق، أو في مسلك لا يتوافق مع هذا الحق.‬ ‫وبخصوص أسلوب المقاومة، فهي ليست ببساطة الاضطهاد أو الانكار المباشر للحق، ولكنها أبعد من ذلك كثيرًا، متخذة أسلوب الخداع والمقاومة الخطيرة وتسمى «مَكَايِدِ إِبْلِيسَ». فالمكيدة تبدو شيئًا حسنًا وبريئًا في مظهره، ولكنها تدفع النفس بعيدًا عن طريق الطاعة. وكم يسعى العدو في زمان التشويش أن يقود هؤلاء الذين يمتلكون هذا الحق إلى بعض النقط الفرعية والتي تختلف في بدايتها قليلاً جدًا عن الطريق الصحيح، حتى يبدو أنه من الصعب الاعتراض عليه. وهناك سؤال واحد بسيط يمكن لكل واحد منا أن يسأل نفسه به، ونستطيع به أن نتبيّن منه خداع العدو: “إذا اتبعت هذا الطريق، فإلى أين سيقودني؟” وعندما اقترح العدو على الرب أن يحوّل الحجارة إلى خبز لتسديد حاجته، كان يبدو أنه أمر بريء في فعله، بالرغم من أن المكيدة تقود بعيدًا عن طريق الطاعة للّه، وإنكار للكلمة التي قالت: «لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ».‬

الكاتب: ‫هاملتون سميث‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية