«أَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ فَمَاتَ» ( 1مل 21: 13 )
كانت خطة إِيزَابَلُ هي وضع نَابُوت «فِي رَأْسِ الشَّعْبِ»، وترتيب شاهدي زور للشهادة ضده، واتهامه بالتجديف ضد الله والملك، وفي النهاية رجمه بالحجارة حتى الموت (ع9، 10). إن أمرها بإجلاس نَابُوت في «فِي رَأْسِ الشَّعْبِ» (ع9)، هو إشارة إلى تقديمه إلى محاكمة علنية. وسعت إلى جعل الخطة ذات مصداقية من خلال وضعها في سياق إعلان الصيام في المدينة، أي كما لو أن الذنب يقع على عاتق المدينة بسبب بعض الخطايا التي ارتكبت ( 1صم 7: 6 ). لقد أدرجت التجديف ضد الله في التهمة، ليس لأن هذا كان مصدر قلق لها، ولكن ربما لأنها كانت تعرف أنها تحمل عقوبة الإعدام رجمًا ( لا 24: 16 ). علاوة على ذلك، كانت مستعدة حتى لاتباع الترتيب الكتابي لشاهدين أو ثلاثة، من أجل ضمان إدانة نَابُوت ( تث 17: 6 ).
إن هذه الحادثة المحزنة تُذكّرنا بمَثَل الكَرْم والكَرَّامِين الذي قاله الرب يسوع المسيح، وهو في طريقه إلى الصليب، وتحدث عن ابن طُرد من كَرم أبيه، وقُتِل بيد الكَرَّامِين الذين «لَمَّا رَأَوْا الابْنَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ!» ( مت 21: 33 -41). وكان الرب يسوع بالطبع يتحدث عن نفسه، وأوجه التشابه بين رواية رفضه والحادثة المتعلقة بِنَابُوت، لافتة للنظر. لقد وضعه العالم الديني والسياسي المعلن «فِي رَأْسِ الشَّعْبِ»، وأحضروا شهود زور ضده، واتهموه بالتجديف، وحكموا عليه باعتباره مُذنبًا، وأخرجوه خارجًا، ليصلبوه خارج أسوار مدينة أورشليم القدس. كانت النتيجة النهائية لأولئك الذين فعلوا ذلك هي الدينونة، كما كانت بالنسبة لأَخْآب وإِيزَابَل «فَمَتَى جَاءَ صَاحِبُ الْكَرْمِ، مَاذَا يَفْعَلُ بِأُولَئِكَ الْكَرَّامِينَ؟ قَالُوا لَهُ: أُولئِكَ الأَرْدِيَاءُ يُهْلِكُهُمْ هَلاَكًا رَدِيًّا، وَيُسَلِّمُ الْكَرْمَ إِلَى كَرَّامِينَ آخَرِينَ يُعْطُونَهُ الأَثْمَارَ فِي أَوْقَاتِهَا» ( مت 21: 40 ، 41).
الكاتب: س. ت. لاسي
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية