‫غُفْرَان الْخَطَايَا‬

‫«إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ»‬‫ ( 1يو 1: 9 ) ‬

‫نعم، على كل ابن لله يقترف ذنبًا، أن يأتي إلى أبيه السماوي، ويعترف بذلك الذنب. لكن ماذا يقول الرسول بالنسبة لشخص يعترف هكذا بخطيته؟ «إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ». فلماذا يقول: «أَمِينًا وَعَادِلاً»؟ ولماذا لا يقول: “مُنعمًا ورحيمًا”؟ ذلك لأن الرسول يتكلَّم على أساس أن مسألة الخطية من أولها إلى آخرها قد سُوّيت وفُرغ منها بموت المسيح الذي هو الآن في السَّماوات كالشفيع البار. وما كان مُمكنًا لله أن يكون أمينًا وعادلاً في غفران الخطايا على أساس آخر غير هذا. فخطايا المؤمن قد كُفّر عنها جميعها على الصليب. ولو تُركت واحدة منها دون تكفير فلا بد من هلاكه هلاكًا أبديًا.‬ ‫ولاحظ أن خطايانا كانت كلها مستقبلة لما حملها المسيح على خشبة اللعنة. خطايا كل المؤمنين في العشرين قرنًا الأخيرة، كانت مستقبلة لما مات المسيح لأجلها. والكتاب المقدس لا يتكلَّم أبدًا عن خطايا مستقبلة: الخطايا الماضية والحاضرة والمستقبلة كلها تعبيرات بشرية أرضية. والزمن كله حاضر أبدي عند الله. كل خطايانا كانت أمام العدل المطلق عند الصليب. وكلها وُضعت على رأس يسوع المسيح الذي بموته وضع أساس غفران الخطايا، لكي يستطيع المؤمن، في أية لحظة من حياته، أو أية نقطة من تاريخه، أو أية مرحلة من عمره، من الوقت الذي فيه ترن أخبار الإنجيل الطيبة على أذن المؤمن أن يقول في صراحة وعزم، بلا تحفظ أو تردد: «إِنَّكَ طَرَحْتَ وَرَاءَ ظَهْرِكَ كُلَّ خَطَايَايَ» ( إش 38: 17 ).‬

الكاتب: ‫ماكنتوش‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية