«عِنْدَ دُعَائِيَ اسْتَجِبْ لِي يَا إِلَهَ بِرِّي. فِي الضِّيقِ رَحَّبْتَ لِي» ( مز 4: 1 )
«فِي الضِّيقِ رَحَّبْتَ لِي» ... ترجمها داربي هكذا: “في الضغطةِ وسعّت لي”. وقدمها كاري هكذا: “في المضايق جعلت لي مكانًا فسيحًا”. فمهما كانت الضغطة أو الضيقة التي حلّت بي، ففي هذه الضغطة أو الضيقة نفسها، يوسّعُ الرب لي، ويُفسح لي مكانًا. إنه يُهيئ لي عكس ما أنا فيه فعلاً.
وكلمة “ضغطة” عكسها “رحب”، وكلمة “مضايق” عكسها “مكان فسيح”. فإن كنا نشعر في بعض الأحيان بالضغط والشدة، فهوذا لنا رجاء حلو وراحة كبرى. فلا يجب أن يجتاحنا الإحباط أو ننزوي داخل أنفسنا، أو يُصيبنا الوهن وصغر النفس لأي موقف نتعرض له. إنه يستطيع أن يهبنا اتساعًا كاتساع البحر. نحن لن نخور تحت الثقل بل سنرتفع. وفي مضايق الألم والتجارب سنجد الله يرحب لنا.
لقد قال أيوب خلال تجربته الطويلة هذه الكلمات: «يَا لَيْتَنِي كَمَا فِي الشُّهُورِ السَّالِفَةِ، وَكَالأَيَّامِ الَّتِي حَفِظَنِي اللهُ فِيهَا، حِينَ أَضَاءَ سِرَاجَهُ عَلَى رَأْسِي، وَبِنُورِهِ سَلَكْتُ الظُّلْمَةَ» ( أي 29: 2 ، 3). لم يعرف أيوب وقتها، ولم يسمع ما سمعه بنو الله عندما مَثَلوا أمام الرب، ومَثَل الشيطان أيضًا بينهم. وتحدى الشيطان الرب عن موقف أيوب، وقَبِلَ الرب التحدي. وكان بنو الله – نتكلم إنسانيًا – يتمنون لو عرف أيوب أن ما يحدث له هو لمجد الله ولخيره (خير أيوب).
وكان الرب يختزن لأيوب بركة واسعة حتى إنه قال في نهاية اختباره: «بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي» ( أي 42: 5 ). لقد عرف أيوب الرب بعد اجتيازه ذلك الاختبار كما لم يعرفه من قبل.
الكاتب: إيمي كارمايكل
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية