‫دَعْوَة الْعَرُوسَ m الْعَرُوس‬

‫« رِفْقَةَ ... صَارَتْ لَهُ زَوْجَةً ... فَتَعَزَّى إِسْحَاقُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ»‬‫ ( تك 24: 67 ) ‬

‫إن قصة دعوة رِفْقَة لترك عائلتها وبلدها، لتُصبح زوجة لابن إبراهيم، أي إسحاق، تشرح العديد من الملامح والسمات التي تُميّز الكنيسة، على نحو لم يتوفر لغيرها من الرموز. ولكي نلم بكل جوانب جمال هذه الصورة الرمزية المعروضة أمامنا في تكوين 24، يجب علينا إلقاء نظرة بانورامية على الأصحاحات تكوين 22: 1 حتى 25: 6.‬ ‫* تكوين 22 يُخبرنا كيف اجتاز إسحاق الموت، في مِثَال. وكما كان ينبغي أن يُوْقِع الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا على آدَمَ، فَيَنَام، قبل أن تُحضَر له حَوَاء ( تك 2: 21 ، 22)، هكذا كان ينبغي أن يُقدَّم إسحاق على جَبَلِ الْمُرِيَّا، قبل أن يتم إحضار العروس له. إن دعوة رِفْقَة تؤكد أنه ما كان في الإمكان توجيه الدعوة إلى الكنيسة، قبل أن يُصبح موت المسيح حقيقة واقعة لا لبس فيها. لأن حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ، الفاصل بين اليهود والأمم، كان ينبغي أولاً أن يُنْقَض، لكي يُشكّل الاثنان معًا “إِنْسَانًا وَاحِدًا”، ولم يكن ثمة سبيل لذلك سوى الصليب ( أف 2: 14 -17).‬ ‫* تكوين 23 يُخبرنا كيف أن سَارَة ماتت. كانت سَارَة، بالطبع أُمًّا لابن الموعد، إسحاق. ولذلك فهي تُمثِّل شعب إسرائيل لأن «مِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ» ( رو 9: 5 ). وهكذا يؤشّر موت سَارَة إلى النقطة الزمنية التي سيتم فيها تكوين الكنيسة ودعوتها للخروج، أي عندما تُنحى إسرائيل جانبًا.‬ ‫* تكوين 24 يُخبرنا عن دعوة العروس؛ عروس الابن.‬ ‫* تكوين 25: 1-7 يُخبرنا عن المركز الفريد الذي للابن باعتباره الوارث لكل شيء. أما أولاد إبراهيم الآخرون «أَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا، وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقًا إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ». ونلمح في ذلك صورة لبركات المُلك الألفي.‬

الكاتب: ‫مايكل هاردت‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية