‫إِحْصَاء الشَّعْب‬

‫«وَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ، وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ»‬‫ ( 1أخ 21: 1 ) ‬

‫أمر داود يُوآبَ ورؤساء الشعب، أن يذهبوا ويُعِدُّوا إسرائيل، ليتسنى له معرفة حجم جيشه ( 1أخ 21: 2 ، 3، 5). ورغم أن لداود خطايا أقرب اتصالاً بشهوة العيون وشهوة الجسد، إلا أن الخطية الظاهرة هنا هي تعظم المعيشة ( 1يو 2: 16 ). وحتى قبيل هذا التصرف، كان داود دائمًا متضعًا. والدرس المُستفاد من هذا المثال، هو ألا نثق بأنفسنا أبدًا. وهذه الحادثة تٌقدِّم تحذيرًا مهمًا للمؤمنين، بأن الكبرياء يمكن أن تتسلل إلى القلب، حتى بعد سنوات من الاتضاع والاعتماد على الله. إنه درس مستمر في الاعتماد على الله، وليس على الذات، لأن الثقة بالنفس دون الله يمكن أن تؤدي إلى السقوط.‬ ‫فكلما نمونا في الرب، كلما اكتشفنا مساحات من الضعف في حياتنا، حيث نكون فيها أكثر عرضة للخطية، وأننا بحاجة أمسّ إلى الاحتراز حيالها. ولكن دعونا ألا نتراخى إزاء مساحات ومجالات أخرى، قد نظن أننا آمنون تجاهها. لأنه إذا تراخينا للحظة، نكون عرضة للسقوط «إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ»  ( 1كو 10: 12 ). هذا التحذير يُشدِّد على أهمية اليقظة الروحية في كل جوانب حياتنا. وحتى في اللحظات التي نشعر فيها بالقوة أو الأمان، يجب أن نبقى متواضعين، وواعين لاحتمالية السقوط. إن الثقة بالنفس في مجال معين قد تؤدي إلى مفاجآت غير سارة، إذا لم نكن حذرين.‬ ‫وتُظهر هذه الحادثة كيف يمكن أن يتجاهل، حتى القادة الروحيون، المشورة الحكيمة عندما يُغلَبون من كبريائهم. فبالرغم مما كان عليه يُوآب، إلا أن تحذيره عكس الحكمة التي كان ينبغي أن يأخذها داود بعين الاعتبار ( 1أخ 21: 3 ، 4). هذه اللحظة تُمثل تحذيرًا مهمًا لنا عن أهمية الاستماع إلى الأصوات الحكيمة من حولنا، حتى عندما نكون عازمين على اتخاذ قرار مُعيَّن.‬

الكاتب: ‫كيفن كواتيل‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية