«إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ» ( مز 66: 18 )
* يجب أن نُكرم الله بأن نطلب منه طلبات عظيمة، لأنه إله عظيم. ليكن لنا إيمان ينتظر أشياء عظيمة من الله. فكم أحزنـّا الرب بطلباتنا الصغيرة التافهة. كم قنعنا بانتصارات ضئيلة، ورضينا بنتائج حقيرة، وأشواق ضعيفة، لا تمت إلى الأعالي بصلة، لذلك لم ير الذين حولنا أن إلهنا إله عظيم، لم نطبق تعاليمه وإرادته في حياتنا كما يجب، ولذلك عجزنا عن أن نُمجّده أمام الذين لا يعرفونه، فلم نُحفزهم للتساؤل عن سر القوة التي تعمل فينا، وبذلك لم يمجدوا الله فينا.
* إذا أردنا أن ننال نتيجة صلوتنا، فعلينا أن نتحاسب مع الله يومًا بعد يوم، أي يجب أن نعترف بخطايانا ونتركها حالما نشعر أنها دخلت إلى حياتنا «إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ» ( مز 66: 18 ). يجب أن نثبت في المسيح «إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ» ( يو 15: 7 ). فالشخص الذي يثبت في المسيح يمكث بالقرب منه، ويمتلئ من معرفة إرادته، يستطيع أن يصلي بذهنه واثقًا من الجواب. والمكوث بقرب الرب يدعونا إلى إطاعة وصاياه إطاعة مُطلقة، بل يأمرنا بها: «وَمَهْمَا سَأَلْنَا نَنَالُ مِنْهُ، لأَنَّنَا نَحْفَظُ وَصَايَاهُ، وَنَعْمَلُ الأَعْمَالَ الْمَرْضِيَّةَ أَمَامَهُ» ( 1يو 3: 20 ). وإن أردنا أن تُسمع صلواتنا وتستجاب، فعلينا أن نضع أنفسنا بين يديه لتكون مرضية امامه.
* لا يجوز أن نكتفي بالصلاة في أوقات معينة محدودة أثناء اليوم، بل علينا أن ننمي في أنفسنا روح الصلاة، فننظر إلى الرب بلا انقطاع ونحن نمشي في الشارع أو نسوق السيارة أو نشتغل في المكتب أو نخدم في البيت. وقد قدم لنا نحميا مثالاً عن هذه الصلاة الدائمة التلقائية ( نح 2: 4 ). فما أحسن أن نسكن في ستر العلي، بدلاً من أن تكون لنا زيارات متقطعة إليه.
الكاتب: وليم ماكدونالد
تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية