‫القطة والخنزير‬

‫«لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ»‬‫ ( يو 3: 7 ) ‬

‫هل رأيت القطة المنزلية (السيامي)؟ إنّها مخلوق نظيف، أليس كذلك؟ كم هي حيوان ذكيّ حيث تنظف نفسها بلسانها ومخالبها! إنه لمنظر جميل حقًا! هل سبق ورأيت خنزير يفعل ذلك؟ كلا لم تر. إنه أمر ضدّ طبيعة الخنزير، فهويفضّل أن يتمرّغ في الوحل. اذهب وعلّم خنزير أن ينظّف نفسه، وسوف ترى بأنك لن تنجح كثيرًا في ذلك. ربما بالقوة القسرية يُمكنك أن تقدر أن تغسل الخنزير، ولكنه ينتهي في الوحل سريعًا وسخًا كما هو دائمًا. الطريقة الوحيدة التي تجعل الخنزير يغسّل نفسه هو أن تحوّله إلى قطة، وبعد ذلك سيقوم هو بغسل وتنظيف نفسه، ولكن ليس قبل ذلك. افترض أن هذا التحويل قد تمّ بنجاح، وما كان صعبًا أو مستحيلاً قد أصبح سهلاً، وهكذا أصبح الخنزير ملائمًا أن يعيش في حجرة الجلوس أو الاستقبال في المنزل، ويتمدّد على السجادة قرب المدفأة.‬ ‫كذلك الأمر مع الإنسان الشرير، لا تستطيع أن ترغمه أن يعمل ما يعمله الإنسان المتجدّد بإرادته. ممكن أن تعلّمه وتعطيه مثالاً، ولكنه لا يستطيع تعلُّم مبادئ القداسة. لماذا؟ لأنه لا يستطيعها، وطبيعته العادية تقوده إلى طريق آخر. وعندما يجعله الرب إنسانًا جديدًا حينها كل الأشياء ترتدي مظهرًا مختلفًا. ما أعظم هذا التغيير الذي سمعته مرّة من إنسانٍ متجددٍ يقول : “أما أن العالم كله تغيَّر، أو أنني أصبحت شخصًا آخر”.‬ ‫الطبيعة الجديدة تتبع الحق، كما أن الطبيعة القديمة تتوه وراء الخطأ. ما أعظم هذه البركة أن تقبل هكذا طبيعة جديدة! تلك التي يعطيها فقط الروح القدس. هل أبهرك يومًا عظمة هذا الشيء أن الرب يعطي قلبًا جديدًا للإنسان؟‬

الكاتب: ‫سبرجن‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية