‫الْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ!‬

‫«لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ»‬‫ ( في 1: 21 ) ‬

‫إن السبب الذي يجعلني أحب الإنجيل هو أنه أزاح من طريقي ألد أعدائي: الموت، والخطية والدينونة. أما عن العدو الأول؛ الموت، فأقول إنه كم كان المستقبل مُظلمًا أمامي قبل أن أتعرَّف بالمسيح. لقد كان أمامي الموت، وما أفظعه عدوًا! لقد كانت العادة في مدينتنا أنه عندما يُدفن الميت يُدق جرس الكنيسة دقات بعدد سني حياته، وكنت دائمًا أعد تلك الدقات. فأحيانًا كنت أعد سبعين دقة، أو ثمانين دقة، وأحيانًا كنت أعد عشرين أو ثلاثين دقة. ولكنني كنت دائمًا أرتعب ويتملكني شعور قوي عندما أرى يد الموت امتدت إلى حياة شاب في سني. كنت أخور وأجبن أمام هذا الأمر. كنت أخاف الأبدية، وأتصور تصورات مخيفة عن الله عندما كنت أفكر في يد الموت الباردة وهي تمتد لتقطع حبال الحياة.‬ ‫ولكن شكرًا لله لأن كل هذه الأمور انتهت، فلا أخاف الموت «لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ» ( رو 14: 8 ). وكلما سمعت دقات الأجراس الآن أسمع معها صوتًا يرن من قمة الجلجثة قائلاً: ”لقد سحق ابن الله شوكة الموت“.‬ ‫قارئي العزيز: تستطيع أن لا تخاف من الموت إن كنت في المسيح، لأن المسيح مات من أجل خطاياك. إن أجرة الخطية هي موت، والمسيح تحمَّل أجرة الخطية على الصليب، وإذن لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح. كل ما يستطيع أن يأخذه الموت الآن هو هذا الجسد الذي لم يُفتدَ بعد، لكني موقن تمامًا أنه عن قريب سآخذ جسدًا مُمجدًا، جسدًا أفضل، هو جسد القيامة. وحقًا يقول الرسول: «الْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ» ( في 1: 21 ).‬

الكاتب: ‫كاتب غير معروف‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية