‫عَزَرْيَا بْنِ عُودِيدَ‬

‫«أَيُّهَا الرَّبُّ لَيْسَ فَرْقًا عِنْدَكَ أَنْ تُسَاعِدَ الْكَثِيرِينَ وَمَنْ لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ. فَسَاعِدْنَا أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُنَا» ‬‫ ( 2أخ 14: 11 ) ‬

‫لقد أعطى الله انتصارًا عظيمًا للملك آسا، ملك يهوذا، على زارح الكوشي، وجيش المليون جندي. وإذ واجه الملك آسا هذا الجيش العظيم، صرخ إلى الرب معلنًا إيمانه به: «أَيُّهَا الرَّبُّ، لَيْسَ فَرْقًا عِنْدَكَ أَنْ تُسَاعِدَ الْكَثِيرِينَ وَمَنْ لَيْسَ لَهُمْ قُوَّةٌ. فَسَاعِدْنَا أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُنَا لأَنَّنَا عَلَيْكَ اتَّكَلْنَا وَبِاسْمِكَ قَدُمْنَا عَلَى هَذَا الْجَيْشِ». وماذا كانت النتيجة؟ «ضَرَبَ الرَّبُّ الْكُوشِيِّينَ أَمَامَ آسَا وَأَمَامَ يَهُوذَا، فَهَرَبَ الْكُوشِيُّونَ» (ع12)، «وَضَرَبُوا أَيْضًا خِيَامَ الْمَاشِيَةِ وَسَاقُوا غَنَمًا كَثِيرًا وَجِمَالاً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ» (ع15).‬ ‫ثم حلَّ روح اللهِ على “عَزَرْيَا بْنِ عُودِيدَ” فخرج لِلقاء آسَا والجيش العائد من الحرب برسالة من الله: «اسْمَعُوا لِي يَا آسَا وَجَمِيعَ يَهُوذَا وَبِنْيَامِينَ. الرَّبُّ مَعَكُمْ مَا كُنْتُمْ مَعَهُ، وَإِنْ طَلَبْتُمُوهُ يُوجَدْ لَكُمْ، وَإِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَتْرُكْكُمْ». وذكّرهم كيف أنهم - خلال تاريخهم الطويل – حين كانوا يتركون الله كان الله “يُزْعَجَهُمْ بِكُلِّ ضِيقٍ”، والآن عليهم أن يثبتوا في الرب، لأن ثباتهم لا بد أن يُكافأ «فَتَشَدَّدُوا أَنْتُمْ وَلاَ تَرْتَخِ أَيْدِيكُمْ لأَنَّ لِعَمَلِكُمْ أَجْرًا» ( 2أخ 15: 1 -7).‬ ‫تشدد الملك آسا بهذه الكلمات ونزع الرجاسات من كل أرض يهوذا وبنيامين، وقد تأثر بتقواه ليس فقط يهوذا وبنيامين، وإنما شعب كثير من أفرايم ومنسى وشمعون «وَجَمَعَ كُلَّ يَهُوذَا وَبِنْيَامِينَ وَالْغُرَبَاءَ مَعَهُمْ مِنْ أَفْرَايِمَ وَمَنَسَّى وَمِنْ شَمْعُونَ، لأَنَّهُمْ سَقَطُوا إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَائِيلَ بِكَثْرَةٍ حِينَ رَأُوا أَنَّ الرَّبَّ إِلَهَهُ مَعَهُ» (ع8، 9).‬ ‫عزيزي المؤمن: ليت كلمات النبي “عَزَرْيَا بْنِ عُودِيدَ” يكون لها نفس التأثير عليك اليوم، فهي كلمات صادقة لكل الأزمان، وليتها تفعل فيك ما فعلته في الملك آسا. حينئذٍ يكون لك خيرٌ جزيل.‬

الكاتب: ‫يوجين فيدر‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية