‫تطهير الأبْرَص‬

‫«الأَبْرَصِ يَوْمَ طُهْرِهِ، يُؤْتَى بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ»‬‫ ( لاويين 14: 2 ) ‬

‫لم يكن هناك وسيلة لعلاج البَرَص، أما إذا تداخل الله بنعمته وَطَـهَّر الأبْرَص، فكانت هناك خطوات يجب اتّباعها لإرجاع الأبْرَص المعزول خارج المحلة إلى الشركة مع الرب ومع الشعب. فكان الأبْرَص يُحضَر إلى الكاهن. لكن إذا بقي الكاهن في الخيمة أو في المحلة، ما كان ممكنًا للأبْرَص الذي طُرد منها أن يتقابل معه. لذلك نقرأ: «وَيَخْرُجُ الْكَاهِنُ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ» (ع3). هكذا أيضًا المسيح خرج من السماء ونزل ليقابل الخاطـئ. لم يكن ممكنًا أن نخطو خطوة واحدة نحوه، لذلك أتى هو نازلاً كل الطريق إلينا.‬ ‫ثم تُعْطـَ لنا تفصيلات التطـهير. عصفوران: يُذبح الأول على ماء حي؛ والعصفور الآخر يُغمس في دم العصفور المذبوح والماء. العصفوران معًا يحدثاننا عن علاج الله العجيب لخطـيَّة الإنسان: موت الربّ يسوع في ذبح العصفور الأول، وقيامته في إطـلاق العصفور الحي وعليه الدم، جهة السماء. كأنَّه يُعلن ذلك في نظر الله الذي رضيَ وشبع بهذا العمل. وتُعلن كلمة الله الحكم «فَيَطْهُرُ» (ع7، 9، 20). لا اعتبار هنا لرأي الشخص المريض الذي شُفيَ، لكن الله يعلن أن الخاطـئ الذي أتى إلى المسيح بالإيمان، صار طـاهرًا ومُقدَّسًا، ويجب أن يكون هذا كافيًا له.‬ ‫وبعد أن نقرأ عن العصفورين اللذين يكلِّماننا عن عمل الله لأجلنا، في ع8 نجد شيئين يكلِّماننا عن عمل الله فينا: “الماء”، الذي يرمز لقوَّة كلمة الله المُطـهِّرة؛ و“الحلاقة” إذ كان الأبْرَص يحلِق كل شعره، شعر رأسه وذقنه وحواجب عينيه. كل ما يتكلَّم عن قوَّة الإنسان يجب أن يُزال. ويُسمَّى عمل الروح القدس هنا الذي يقودنا للحكم على كل ما ينتج من الطبيعة العتيقة “التحرير” أو “العتق”.‬

الكاتب: ‫يوسف رياض‬

تم تحميل محتوى هذه الصفحة بالتعاون مع موقع طعام و تعزية